عام

الفرق بين الإفلاس والإعسار في القانون الإماراتي

تعرف على الفرق بين الإفلاس والإعسار في القانون الإماراتي، من حيث الأشخاص الخاضعين لكل نظام، الشروط، الإجراءات، والآثار القانونية وفق التشريعات الحديثة.

الفرق بين الإفلاس والإعسار في القانون الإماراتي
يوسف قنديل - كاتب المقال

يوسف قنديل

عرض صفحة الكاتب
تاريخ النشر: 2025-12-22حوالي 3 دقائق قراءةعدد القراءات: 121
شارك المقال:

مقدمة

تجلّت غاية المشرّع الإماراتي من تنظيم نظامي الإفلاس والإعسار في تقديم حلول قانونية عادلة لمواجهة التعثر المالي، كلٌ بحسب طبيعته ونطاق تطبيقه.

فقد جاء المرسوم بقانون الإفلاس لمساعدة التجار والشركات التي تواجه صعوبات مالية حادة، بما يتيح لها معالجة أوضاعها المالية وحماية حقوق الدائنين والمساهمين،
في حين أن الغرض من المرسوم بقانون الإعسار هو مساعدة الأشخاص الطبيعيين غير التجار على الوفاء بالتزاماتهم المالية دون تعرضهم للملاحقة الجزائية.


أبرز الفروق بين الإعسار والإفلاس

يمكن الوقوف على أهم أوجه الاختلاف بين النظامين على النحو التالي:

أولاً: من حيث الأشخاص الخاضعين للنظام

ينطبق الإعسار على الأشخاص الطبيعيين غير التجار الذين يصلون إلى حالة عجز عن سداد ديونهم،
بينما يختص الإفلاس بالتجار وأصحاب الأنشطة التجارية والشركات.

ثانياً: من حيث الشروط

تشمل شروط الإعسار:

  • تقديم كشف مالي يوضح الوضع المالي للمدين
  • بيان بحركة الحسابات والتحويلات
  • إقرار بالعجز عن السداد
  • اقتراح خطة أو تسوية مالية

أما شروط الإفلاس فتتمثل في:

  • إثبات الصفة التجارية
  • إثبات التوقف أو عدم القدرة على سداد الديون المستحقة

ثالثاً: من حيث الإجراءات

تُقدَّم طلبات الإعسار وفق الإجراءات المنصوص عليها في قانون إعسار الأشخاص الطبيعيين، وتكون إجراءاتها أبسط نسبيًا.
أما الإفلاس فيُقدَّم إلى الجهة المختصة بإجراءات الإفلاس، ويمر بعدة مراحل أكثر تعقيدًا تشمل التسوية الوقائية أو إعادة الهيكلة.

رابعاً: من حيث الأثر القانوني

يترتب على الإعسار:

  • منح المدين فرصة قانونية لسداد ديونه
  • وقف الملاحقات التنفيذية
  • حماية الحد الأدنى للمعيشة

بينما قد يترتب على الإفلاس:

  • تسوية وقائية
  • إعادة هيكلة مالية
  • أو إشهار الإفلاس في حال فشل الحلول البديلة

الإعسار والإفلاس في ضوء التشريعات الإماراتية

يُفهم من التشريعات الإماراتية أن الإفلاس ليس هو الإعسار، وإن تشابها في بعض الآثار.
فالإفلاس نظام خاص بالشركات والتجار غير القادرين على الوفاء بالتزاماتهم، وينظمه المرسوم بقانون اتحادي رقم (51) لسنة 2023 بشأن إعادة التنظيم المالي والإفلاس.

ويحدد هذا القانون الحالات التي تستوجب إشهار إفلاس الشركات، ومنها:

  • فشل التسوية الوقائية
  • فشل إعادة الهيكلة المالية
  • استمرار التعثر المالي
  • أو بطلب من الدائنين عند تعذر الحلول البديلة

ويجوز للدائنين التقدم بطلب إلى المحكمة لإشهار إفلاس الشركة متى ثبت استمرار العجز عن السداد.


الفرق بين الإفلاس والإعسار من الناحية الفقهية

يختلف الإفلاس عن الإعسار من حيث المفهوم القانوني، إذ إن:

  • الإعسار هو عدم القدرة على الوفاء بالديون بسبب قلة المال أو انعدام الكسب
  • كل مفلس يُعد معسرًا، وليس كل معسر مفلسًا

كما يختلف كل من الإفلاس والإعسار عن الحَجْر، الذي يعني منع نفاذ تصرفات الشخص حمايةً له أو للغير وفقًا للقانون.


تواصل معنا

إذا كنت تواجه تعثرًا ماليًا، أو ترغب في معرفة النظام القانوني الأنسب لحالتك،
يقدّم مركز قنديل للاستشارات القانونية الدعم القانوني الكامل في قضايا الإعسار والإفلاس، وتقديم الاستشارات، وصياغة الطلبات، وتمثيلك أمام الجهات القضائية المختصة.

احجز استشارة قانونية الآن


المستشار القانوني: يوسف قنديل
كاتب محتوى قانوني متخصص، يتمتع بخبرة قانونية عميقة وقدرة على تبسيط التشريعات وتحليل المستجدات القضائية، لتقديم محتوى واضح ودقيق يساعدك على فهم حقوقك والتزاماتك القانونية.

إعداد: المستشار القانوني / يوسف قنديل

نُقدّم خدماتنا القانونية المتكاملة للأفراد والشركات عبر فريق من أفضل المستشارين القانونيين في دولة الإمارات، مختصين في القضايا الجزائية، والمدنية، والتجارية، والعمالية، وقضايا المقاولات، والشيكات المرتجعة، وتحصيل الديون.

مستشارك القانوني هو أمانك
المحاماة رسالة – والقانون حياة

تحتاج استشارة بخصوص هذا الموضوع؟

فريق مركز قنديل يساعدك في فهم وضعك القانوني واتخاذ القرار الصحيح.

حجز استشارة عبر واتساب ←